الى الأحياء الذين مضوا الى عليائهم في صبرا وشاتيلا.. لا الى الموتى ولم يقتلهم احد
اليكم يا من وقعتم بدمائكم على حجارة الخلود … وتخلقتم كالنبات الحر من حيث لن يعرف الغزاة ، الى حيث يحط الموج رحاله منذ الأزل ، فأسقطتم عصرا قتيلا ، وبقيتم على قيد الماء ، آن جعلت منه العناية “كل شيء حي”.
صرتم أحرار من مرتبة الشهداء من حيث صار الخانعون غبارا على خشب المسارح ، حيث ترفع الستارة كي نطل على العدم، في هيئة مستعربين ….
قبل ان نراهم يحاربون المقاومة، يشطبون الميثاق ، يغيرون المناهج، يطلقون النار على رؤوس الصغار ، يحرقون الكتب ، يستأجرون العقول والأقلام ، يصيرون مسوخا من حيث صرتم امواج بحر….
وتسدل الستارة؟
هل أعجبتك المسرحية سعادة الناقد؟ هل ارتعشت قريحة الكلمات فيك وأنت ترى الوقائع ، وتضخمت غدة الاحابيل فيك؟
هل تنوي الإعتراف بالأعراض الجانبية للملهاة، والمأساة حين تتجاوران في ثقافة واحدة؟ .. طيب ما رأيك بالفلسفة؟ وكم يفيد الانسانية هذا الانفلات في استعارة المصطلحات .. وفي سيولة المفاهيم؟ بين الفكر والهندسة، وبين علم النفس و الحفريات ،وبين الفيزياء الذرية والقصيدة؟
فيا أحياء صبرا وشاتيلا
انحتوا ما يشاء لكم فيض المد من صخورنا .. كي نتنزه، … وازرعوا ما تشاء لكم قريحة النبات من عنب .. وفاكهة .. وقمح.. وما لم نكتشفه بعد من ورود مباغتة ، تنبت في صخر الأعالي ،
كي تطل من بعيد على المشاة ..
والباعة المتجولين
وكي تطل على الحياة
وهي تعود أدراجها الى الحياة..
كأن ما من شيء حدث .
……………
نصمت
وأنتم تمتطون صهوة الكلام ، تكتبون بالمسمارية القديمة ، مفردات الدم على البحر فتصير “كلام بحر” … يفهمه الذاهبون في الحنين الى عرض الأماني ، حيث التيارات المجهولة في القاع البعيد ، تمتحن حنكة الباحثين عن الذهب ، وحصافة الغواص.
ما من لؤلؤ هناك .. بل التماع الوهم في غباش الرأي والرؤيا، وما من ذهب ، غير ما (ذهب مع الريح)… وما من أخشاب نجاة بل تخشب الآدمية في صدور القراصنة…
وما من نجاة هناك لأحد وما من حياة خارج ما يخطه الشيطان لألهة الظلام .. وهي تعيد رسم التحالفات، في نوايا الجريمة، وتحت ظلها.
نخجل
وانتم تترافعون امام التاريخ بعظام مكشوفة ، ولحم أسود ، ونظرات من عيون كان آخر ما رأت ، أقبح ما يرى .
ولا يسألن أحد لماذا ؟ بل افهموا كيف؟
لأن اللماذا اما سؤال الجهلاء واما احتيال المشككين من منتجات الدكتور”جيكل بن مستعرب الواقعي” بعد ان دشن خطا لأنتاج المثقفين ، والمذيعين ، والصحفيين ، وأبعاض القيادات من المعروضين على رفوف الفضائيات ، كما تعرض النعال .
نعال لأقدام بطاركة في “خريف الأستنساخ الهوليوودي” كانوا اعجز من أن ينفذوا قرارا اتخذوه في قمة فصاروا قمامة .. بل هم أقل وأذل.
جميع الحقوق لا يمكن حفظها
moh.aburah@gmail.com
